الاثنين، مارس 30، 2026

أشار تقرير جديد صادر عن اتحاد الصناعات الحرجية إلى أن اعتماد المملكة المتحدة المتزايد على الأخشاب المستوردة يُعدّ مصدر قلق استراتيجي بالغ. وقد عُرضت نتائج التقرير في مجلس العموم، مُسلطةً الضوء على المخاطر التي تُهدد الأمن القومي والاستقرار الاقتصادي وتوفير السكن.
التقرير، الذي يحمل عنوان الأخشاب: قضية تتعلق بالأمن القومي والمرونة الاقتصاديةيُشير التقرير إلى أن أكثر من 80% من احتياجات المملكة المتحدة من الأخشاب تُلبى حاليًا عبر الاستيراد. ويُعتبر هذا المستوى من الاعتماد نقطة ضعف هيكلية، إذ يُعرّض البلاد لاضطرابات في سلاسل التوريد العالمية، ويزيد من تأثرها بالتوترات الجيوسياسية وتقلبات الأسعار.
يُستخدم الخشب على نطاق واسع في القطاعات الرئيسية، ويعتمد قطاع البناء عليه بشكل كبير، كما تعتمد مشاريع البنية التحتية على إمدادات ثابتة منه، ويتطلب قطاع التصنيع أيضاً توفراً مستمراً للمواد الخشبية. وتؤكد هذه الترابطات أهمية وجود سلسلة إمداد آمنة للخشب.
يؤكد التقرير على ضرورة التعامل مع الأخشاب كمورد وطني استراتيجي، ويُقارنها بالغذاء والطاقة من حيث الأهمية. وقد أوصى التقرير باستجابة سياسية منسقة، معتبراً زيادة الإنتاج المحلي أمراً بالغ الأهمية.
أكد بن ليك، رئيس المجموعة البرلمانية المشتركة المعنية بالغابات وأمن الأخشاب، على هذه القضية، موضحاً أن الأخشاب ليست مجرد مصدر قلق بيئي، بل تلعب دوراً محورياً في تعزيز المرونة الاقتصادية، إذ يتأثر توفير المساكن بشكل مباشر بتوافر الأخشاب.
لوحظ أن أكثر من 80% من الأخشاب مستوردة، وهو ما يُعدّ مؤشراً مقلقاً. ويُطالب البرلمان والحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة، إذ يجب توسيع القدرات المحلية في مجال الغابات، وتعزيز قدرات التصنيع أيضاً.
يتزايد الطلب العالمي على الأخشاب بوتيرة متسارعة، وتتجه الدول نحو استخدام مواد بناء منخفضة الكربون، مع إيلاء الأولوية لممارسات البناء المستدامة. ويُعدّ الخشب عنصراً أساسياً في هذا التحول. ومع ازدياد الطلب، من المتوقع أن تشتد المنافسة على العرض.
في الوقت نفسه، تبرز قيود على الإمدادات. ويؤثر تغير المناخ على إنتاجية الغابات. وتتزايد وتيرة تفشي الآفات. وتتراجع القدرة التصديرية في العديد من الدول الموردة التقليدية. وتخلق هذه الاتجاهات ضغطاً إضافياً على الأسواق العالمية.
تسعى المملكة المتحدة إلى تحقيق عدة أهداف سياسية، ويظل توفير السكن أولوية قصوى. كما يجري تعزيز الأهداف البيئية، وتشجيع التصنيع المحلي. ويلعب الخشب دوراً حيوياً في جميع هذه المجالات. ومع ذلك، لا يزال الاعتماد على الواردات يهيمن على العرض.
بحسب ستيوارت غودال، فإن الوضع يتجاوز مجرد اختلال في الميزان التجاري، إذ يُوصف بأنه ضعف استراتيجي. فالأخشاب تدعم قطاعات حيوية، وتوافرها يؤثر على الأداء الاقتصادي، وتعتمد مرونة سلاسل التوريد عليها.
أكد على ضرورة زيادة إنتاج الأخشاب محلياً، والاستثمار في قطاع الغابات، وتحسين البنية التحتية للتصنيع. من شأن هذه الإجراءات أن تقلل الاعتماد على الواردات، وأن تدعم الاقتصادات الريفية.
يدعم قطاع الغابات ومعالجة الأخشاب في المملكة المتحدة حالياً أكثر من 90,000 ألف وظيفة، وهو ما يُعدّ إسهاماً هاماً يُبرز القيمة الاقتصادية لهذه الصناعة. ومن شأن التوسع في هذا القطاع أن يُولّد المزيد من فرص العمل.
لقد طُرحت فكرة ضرورة دمج أمن الأخشاب في التخطيط الوطني، وتضمينه في أطر الاستراتيجيات الصناعية، ومعالجة هذا الأمر في سياسات مرونة سلاسل التوريد. وقد اقتُرح نهج حكومي شامل.
تُبرز الجمل القصيرة مدى الإلحاح. العمل مطلوب الآن. المخاطر تتزايد. التأخير قد يكون مكلفاً. يدعو التقرير إلى اهتمام فوري. التخطيط طويل الأجل ضروري.
كما يُسلَّط الضوء على دور الأخشاب في البناء منخفض الكربون. فالخشب يُعتبر مادة مستدامة، إذ يُمكنه تقليل الانبعاثات مقارنةً بالبدائل الأخرى. يُذكر أن الفولاذ والخرسانة لهما بصمة كربونية أعلى، بينما تُقدّم الأخشاب حلاً عملياً.
لكن بدون إمدادات مستقرة، قد لا تتحقق هذه الفوائد. يجب زيادة الإنتاج المحلي. ينبغي تحسين ممارسات إدارة الغابات. الحصاد المستدام ضروري. يجب الحفاظ على التوازن البيئي.
تهدف الحملة التي أطلقتها شركة كونفور إلى رفع مستوى الوعي، وتستهدف صانعي السياسات، وتشرك أصحاب المصلحة في القطاع، كما تسعى إلى تعزيز الفهم العام، وتشجع على استجابة موحدة.
يخلص التقرير إلى ضرورة الاعتراف بالأخشاب كأصل وطني بالغ الأهمية. فدورها في تعزيز المرونة الاقتصادية واضح، ومساهمتها في الإسكان والبنية التحتية حيوية، وأهميتها في تحقيق أهداف المناخ تتزايد باستمرار.
في ظل الظروف العالمية الراهنة، تتعرض سلاسل التوريد لضغوط كبيرة، لذا تُعدّ المرونة أولوية قصوى، ولا يُستثنى من ذلك قطاع الأخشاب. لذا، ستكون هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات استراتيجية، وقد يعتمد استعداد المملكة المتحدة للمستقبل على ذلك.
من خلال تعزيز القدرات المحلية في مجال الغابات ومعالجة الأخشاب، تستطيع المملكة المتحدة الحد من تعرضها للصدمات الخارجية، وتحقيق سلسلة إمداد أكثر أماناً، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، ودعم الاستدامة على المدى الطويل.
اقرأ المزيد من الأخبار على استيراد الأخشاب
احصل على مثل هذه التحديثات من خلال woodandpanel.us
الرسوم (تاج): المعترف, مواد البناء في المملكة المتحدة, صناعة الغابات في المملكة المتحدة, واردات الأخشاب في المملكة المتحدة, سلسلة توريد الأخشاب في المملكة المتحدة, سلسلة توريد الخشب, صناعة النجارة, النجارة في المملكة المتحدة
تعليقات: